آخر أخبار العواصف
  • خليل: لتأمين أرض لبناء معمل لتوليد الطاقة الكهربائية
  • القوات تهاجم باسيل: لم يحترم الاتفاق وخرق ورقة التفاهم

الرئيس بري : للشارع أربابه ونقطة على السطر

كتب : رضوان عقيل
النهار : 3/5/2017
بعد اتساع مساحة الخلاف بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" حيال قانون الانتخاب، بات من المتوقع ان الخطابات بينهما ستسخن أكثر كلما اقترب موعد الجلسة النيابية في 15 من الجاري، ولا سيما أن الاتصالات بينهما شبه مقطوعة، أقله مع الرئيس نبيه بري "ولا اعرف من يتكلم مع من". ويسير على قاعدة انه وضع مشروعه ولم تعد الكرة عنده بل عند الآخرين. وردا على الذين يتهمونه بالسعي الى التمديد للمجلس، يكرر انه لم يعد يقبل به، وهذا قراره النهائي "وليتفضلوا ويضعوا قانونا جديدا". ويبدو أن سياسة "المسايرة" انتهت بين الطرفين وستعتمد الحركة سياسة الرد على "الرطل" بـ"رطل وأوقية". ويعود بري الى اجتماعه الاخير مع الرئيس سعد الحريري وكيف تبلغ منه ان لا نية عند الوزير جبران باسيل لعقد جلسة للحكومة قبل الحصول على تأكيد منه انه لن يسير بالتمديد للمجلس، إضافة الى اعلان قبوله بمشروع التأهيلي وفق صيغة باسيل. وعندما تلقى بري هذه الرسالة رد فورا: "عفاك وبرافو عليك. امش كما تريد". وسلمه مشروعه (النيابي ومجلس الشيوخ).  
وفي غضون ذلك، ثمة كم من الملاحظات عند بري وفي دوائر عين التينة على تعامل باسيل مع قانون الانتخاب، ويبدو في موقع "من لم يمتهن إلا تطبيق سياسات الفراغ في محطات عدة وإبان كل مفصل واستحقاق، وفي تشكيل الحكومات. وهذا مع حصل بالفعل مع الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام وتعطيل حكومتيهما، الامر الذي انعكس على انتاجيتهما. ويردد بري امام زواره: "قولوا لنا ماذا حققت حكومة سلام، الرجل الذي تحمل الكثير. ألم يتم منع حكومته من الانعقاد مرات عدة؟ عيّشونا نحو ثلاثة اعوام لانتخاب رئيس، أليس هذا الامر هو الفراغ بعينه؟". ويستذكر كيفية التعامل مع جلسات مجلس النواب، والتي انعقدت تحت عنوان تشريع الضرورة: "حصل هذا الأمر نتيجة ضغوط من الاميركيين، هم (باسيل) يسبقون الجميع الى الفراغ ومن دون الاكتراث الى حجم هذه الأخطار".
وردا على سؤال، يقول بري: "من الآن فصاعدا لا تمديد. أنا أقبل بكل شيء يريدونه. ليتوصلوا الى قانون ويطرحوه في جلسة الحكومة الخميس، وليكن معلوماً للجميع ان لا تصويت على اي قانون، وان هذه المسألة يجب التعامل معها بالتوافق". ويتوقف بري عند وضع الحكومة جدول أعمال بأكثر من مئة بند، "يتعلق بعضها بسفرات وطلعات بلاها أحسن". ويدعو الجميع هنا الى "التشمير عن زنودهم والعمل على قانون انتخاب، والقانون المنتظر من مسؤولية الحكومة في الدرجة الاولى وليس من مسؤولية أي جهة أخرى".
ويعود الى باسيل في معرض السؤال عما يقدم عليه. ويرد عليه هنا بأن "طروحات الاخير عنوانها تمثيل المسيحيين، لكن جوهرها هو إقصاء المسيحيين الذين لا يلتقي معهم، وأطلق عليهم تسمية "الفراطة"، وهمّه هو "العمل مع الذين يسميهم". ويستغرب هذا الفرز الحاصل مع المسيحيين "كأن البعض منهم اولاد ست والآخرين اولاد جارية". ويعود الى مشروعه الذي قدمه بحسب قوله "على قياس البلد وليس الاشخاص. فليجربوا ما قدمته وانا اتحمل المسؤولية امام جميع اللبنانيين، لانه سيصب في مصلحة الجميع. لا تمديد في مفهومي، وليحرجوني ويجربوني". وعند سؤال بري عن تخلي البعض عن النسبية التي كانت لا تفارق خطبهم وأدبياتهم، والتعامل معها بهذه النسبة العالية من البغض والرفض، يقول: "قبيل انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون لم أسمع منه كلمة غير النسبية، وكانت النشيد الوطني عنده". ويسأل عن "هذا التبدل وما حصل. لقد صدمت حقا".
وهل باسيل يتحمل هذه المسؤولية؟ يكتفي بالقول: "هذا ما حصل".
وكان بري قد تلقى في الاسابيع الاخيرة سلسلة من الاسئلة وطلب الاستفسارات من سفراء عن طريقة تعامل الافرقاء مع استحقاق الانتخابات، والسؤال الاول هو: لماذا لم يتم الى اليوم إنتاج قانون انتخاب وإجراء الانتخابات في موعدها؟ ان الوضع بحسب الديبلوماسيين يقتضي الاسراع في اجراء الانتخابات. ويحضر قانون الستين هنا على ألسنة البعض، ويبدو انه سيكون المخرج في نهاية الدوامة.
وكان قد توقف امام الكلام الاخير للرئيس حسين الحسيني وأن عتبة الدين شارفت الـ140 مليار دولار، مما دفع أحد سائليه الى القول: ماذا سيحل بالبلد والاقتصاد في حال وصلتم إلى انتهاء ولاية المجلس من دون تمديد وقانون جديد، وفي ظل عدم وجود برلمان؟
يجيب: "عندها لا يبقى بلد ولا مؤسسات ولا من يحزنون. خلّيهم يفرجونا عندها كيف سيحلون هذه الازمة". ويضيف: "أنا لست خائفا من عدم عودتي الى رئاسة المجلس. وادعوهم الى التفكير أبعد من عيونهم قليلا. أنا بالمبدأ ضد التمديد لشهر أو شهرين أو ستة أشهر... هذه الفترة تمضي بسرعة. المهم انا قلت كل ما لدي ولم يعد عندي اي شيء". ومنعا لتكرار السؤال عليه، يستعين ببيت من قصيدة "الاطلال" التي غنتها أم كلثوم: "اعطني حريتي أطلق يدي إنني أعطيت ما استبقيت شيَّا".
ويذكر بأنه قدم طروحات "لحماية العهد، وبطروحاتهم هم يدمرون البلد والعهد". وعن التلويح بالشارع يقول: "يظنون الشارع لعبة، وانهم يملكون اقداما صلبة. يا جماعة الخير، للشارع أربابه ونقطة على السطر".